‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام حرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام حرة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 20 ديسمبر 2009

إستقبال عام هجرى


بقلم .. الشيخ : محمد يوسف العايدى


نحن فى هذه الايام نودع عام هجرى ونستقبل عاما هجريا جديدا لا ينبغى علينا أن تمر هذه الأيام مر الكرام فما خلق الله تعالى هذا الدهر عبثا ولن يتركنا سبحانه وتعالى سدى فهل أخذ كل منا الدروس والعظات من أيام الله تعالى ووقفنا على هذه الأيام وعملنا ما علينا من واجبات تجاه ديننا ووطننا وأنفسنا هل علمنا ان هذه السنة التى مرت علينا هى من أعمارنا التى حددها الله تعالى لنا .
فالإنسان ما هو إلا أياما معدودة وأنفاسا محدودة إذا ذهب بعضها يوشك ان تذهب كلها ، فلقد انلق سهم الموت منذ ولد الإنسان منا فهو فى نقصان ، اليوم الذى يمر عليه من عمره ومن أجله الذى أجله له ربه سبحانه وتعالى .
هل وقف كل منا مع نفسه محاسبها على أعمال من عام كامل مضى من عمره ، إن كان فيه مجتهدا حمد الله تعالى وشكره أن وفقه للطاعة والعمل الصالح ، وإن كان مقصرا نهض واستغفر والتزم العمل الصالح واستقام على أمر الله ورسوله .
فى الحديث القدسى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى : " يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادى كلكم ضال إلا من هديته فاستهدونى أهدكم ، يا عبادى كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعمونى أطعمكم ، يا عبادى إنكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ، ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى ، يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أنقب قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك فى ملكى شيئا ، يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك فى ملكى شيئا ، يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا فى صعيد فسألونى فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من مما عندى إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عبادى إنما هى أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " .
قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم وتهيؤوا للعرض الأكبر فإنما خفف الحساب على قوم حاسبوا انفسهم فى الحياة الدنيا " .
ليعلم كل واحد من البشر أن الله عليه رقيب وعلى عمله شهيد وأنه سوف يخاسبه ربه عن الصغير والكبير والنقير والقطمير " فمن عمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " الزلزلة .
" والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العالمين " آل عمران 135، 136 .
والدرس الثانى الذى ينبغى علينا أن نتعلمه من حادثة الهجرة النبوية الشريفة هو تقوى الله تعالى لأنه لولا تقوى رسول الله صلى الله عليه وسلم لربه سبحانه وتعالى ومراقبته له لما وقف الكفار عند باب الغار الذى بداخله رسول الله وصاحبه ، وأبوبكر يقول لرسول الله لو نظر أحدهم نحن قدميه لأبصرنا لكن الرسول المراقب لربه الذى يخشاه فى السر والعلن والذى كله ثقة بربه أنه معه ولن يتخلى عنه " ما ودعك ربك وما قلى " الضحى ،
لن يتركه لإيدى المشركين يفعلون به ما يشاؤن ، إنها حكم الله وإراته سبحانه وبحمده التى تقف دوما مع الجماعة المؤمنة الموحدة التى تعمل من أجل دعوته فى العالمين ، سوف يحفظها الله ويكلل خطاها بالنجاح والتوفيق رغم كيد الكائدين ومكر الماكرين .
قال الله تعالى " ومن يتق الله يجعل له مخرجا " " ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا " " ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا "
سئل النبى من أتقى الناس فقال أكرمهم قالوا ليس عن هذا نسألك فقال : نبى الله بن نبى الله بن نبى الله بن نبى الله يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فقالوا ليس عن هذا نسألك ، قال لعلكم تسألونى عن معادن الناس قال خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا "
فالله اسأل أن يجعلنا من الذين يقفون مع أنفسهم ويحاسبونها حتى يخفف الله تعالى عنهم الحساب يوم القيامة وأن يجعلنا من المتقين الذين يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب .

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

احتسب عند الله اخي السيد احمد الحرامي



بقلم د. جمال عبده القرمة


يوم الاثنين الساعة الواحد ليلا توفي .... ودفن يوم الثلاثاء الموافق 13/10/2009 ميلادي الرابع والعشرين من شوال 1430 هجري..... دفن الساعة العاشرة وادخله الي قبره الاستاذ عبد الرحمن حسن حسين وقال كلمة التلقين الاستاذ علي ماهر وختمت انا بدعاء بعد الكلمة...... وكان الاخ السيد قبلها يوم الاثنين المغرب كان عند الاستاذ علي محمد نسيبي وكانه كان يودعه لما قال له علي انت جاي ليه يا سيد قال جاي ازورك........ ويوم الاثنين فضل في المحل لعند العشاء وكل ما يعدي واحد يقول له تعالي اقعد معي شويه كان خفيف الظل مرح جدا ....... يحب الاسلام ودعوة الاخوان....... ويتعصب للحق ويحب اخوانه جدا....... حرم نعمة الانجاب ونحسبه صبر علي ذلك....... وابتلاه الله بالفشل الكلوي ونحسبه صبر علي ذلك....... وابتلاه الله بتنكر اخوته ووالداه له عندما صعبوا عليه امر ان يتبرع احد من اخوته له بالكلي...... كنت المح في عينيه اشتياق لان يكون له ولد عندما يري طفل صغير امامه......... لما كان يري طفل صغير ونحن في منزل اي اخ يقوم بحمله وتقبيله بلهفه...... رحمه الله....... والله كنت احبه واحب ان امزح معه........ كان يكبرني في الدعوة والسن لكنه كان يوقرني انا وكل الاخوة......... كنت اسمع منه كلمة يا اخ جمال وكانت عندي بكل القاب الدنيا......... لانها كانت تخرج من قلبه كنت احس بذلك........... اذكر انه ذات يوم حمل منبر المسجد بمفرده من مسجد التوحيد الي ملعب الحاج عبدالغفار في البلد....... وهي مسافه لا تقل عن اربعمائة متر ............ كان ينشر روح المرح والود في اللقاءات.......... ينصح باخلاص............. تلقائي في قول الحق........... رحمه الله تعالي......... احسبه ولا ازكيه علي الله.......... بل هي شهادة احببت ان اسجلها لاخواني........... عن اخ من الاخوان المسلمين ............ في قنتير فاقوس شرقيه............ صبر واحتسب فختم الله حياته بالموت مبطون (فشل كلوي )........ والمبطون شهيد............. احسبه والله حسيبه.......... نسال الله ان يعوضنا عنه خيرا............ وان يعوض دعوة الاخوان عنه خيرا.............. وان يلهمنا ويلهم اهله الصبر والسلوان............. وان يصبر رفيقة دربه وزوجته علي فراقه........ لله ما اعطي ولله ما اخذ وكل شيئ عنده بمقدار ......... ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا لفراقك يا سيد لمحزونون......... ولا نقول الا ما يرضي ربنا............ انا لله وانا اليه راجعون........... موعدنا الجنة باذن الله.............